مع تواصل ازدهار مهنة الكوتشينج، يتوقع الكثيرون بأن الكوتشينج سيكون احد أبرز المهن في المستقبل. . فإذا كنت مهتما باحتراف الكوتشينج، فالآن هو الوقت الصحيح!.

الكوتشينج كمهنة احترافية؟

 

 

خلال السنوات القليلة الماضية، تزايد عدد الأفراد والمنظمات الذين أبدوا اهتمامهم بمجال الكوتشينج. وعلى الرغم من كون مهنة الكوتشينج مهنة جديدة نوعا ما  مقارنة بباقي المهن والوظائف، إلا أنه ينمو وينتشر بشكل سريع جدا. وهذا الاهتمام المتزايد بالكوتشينج راجع إلى عدة أسباب من بينها كونه ممارسة تركز على تعلم الأفراد وتطورهم. إضافة إلى ارتفاع نسبة نجاح الكوتشينج في تحقيق الأهداف وطول أمد تأثيره. ومع تزايد الطلب على الكوتشينج، يتزايد أيضا عدد الكوتشز، ويسعى المزيد من الأشخاص ليصبحوا (كوتش) ؛ لكن هناك العديد من الأسئلة التي تحتاج إلى الإجابات في هذا الصدد قبل البد في احتراف الكوتشينج. وإليكم بعض هذه الأسئلة:

 

  • ما هو الكوتشينج؟
  • هل يُعتبر الكوتشينج وظيفة للاحتراف المهني؟
  • هل الكوتشينج يناسبني؟
  • كم يكسب الكوتش؟

 

هذا المقال يقدم إجابات لهذه الأسئلة إلى جانب أسئلة أخرى في ذات السياق. والهدف هو تقديم بعض الحقائق الأساسية للقارئ حول الكوتشنج من أجل اتخاذ قراره حول ما إذا يريد أن يحترف في مهنة الكوتشنج. من الملاحظات الجديرة بالذكر هنا هي أن الكوتشنج يتوسع بسرعة من حيث التقنيات، والأدوات، والمنهجيات أو الأساليب، وحتى على مستوى الأبحاث. بالإضافة إلى هذا، هناك العديد من المقالات، والكتب، والدراسات البحثية والإصدارات الأخرى حول الكوتشنج التي يمكن أن تساعدك على إغناء رصيدك المعرفي وخبرتك في الكوتشنج. وعليه، ينبغي أن يكون معلوما بأن احتراف مهنة معينة يقتضي رغبتك واستعدادك للتعلم المستمر.

 

ما هو الكوتشينج؟

الخطوة الأولى التي ينبغي القيام بها قبل احتراف أية مهنة هي تعلم المزيد عنها. توجد العديد من المقالات في مدونة أوكتاريوم حول تفاصيل الكوتشينج. في هذا الجزء، سأقوم بذكر الحقائق الأكثر أهمية حول الكوتشنج. والهدف من المعلومات المقدمة هنا هو توفير نظرة عامة حول الكوتشنج لمساعدة القارئ على  تحديد مستوى اهتمامه  وميوله لتعلم الكوتشنج والتخصص فيه.

 

الاتحاد الدولي للكوتشينج ICF هو أكبر منظمة دولية التي تقوم بتنظيم مهنة الكوتشينج.  وتهدف هذه المنظمة إلى المساهمة المستمرة في تطوير الكوتشينج كمهنة احترافية. تم تأسيس الاتحاد الدولي للكوتشينج سنة 1995 من طرف الكوتش طوماس ليونارد Thomas Leonard   بهدف توفير مكان لجميع الكوتشز من أجل تقديم الدعم المتبادل لبعضهم البعض والمساعدة في نمو المهنة”[1].

 

ويُعرِّف الاتحاد الدولي للكوتشينج الكوتشينج بأنه “عمليه تشاركية بين المستفيد والكوتش لإثارة الأفكار والتفكير الإبداعي وصولاً إلى تعزيز الإمكانات الشخصية والمهنية لأقصى درجاتها”. وهذا التعريف يشرح عملية الكوتشينج حيث يندمج الكوتش والعميل ويعملان معا لتحقيق النتائج المنشودة؛ ويكون الكوتش في ذلك مُيَسِّرا يقوم بإثارة عملية التفكير لدى العميل للوصول إلى حلول ونتائج إبداعية.

 

الكفاءات الأساسية للكوتشينج

من أجل تنظيم عميلة الكوتشينج، قام الاتحاد الدولي للكوتشينج بتطوير الكفاءات الأساسية التي يتم استخدامها في التدريب وفي ممارسة الكوتشينج.  وتوفر هذه الكفاءات صورة حول ما ينبغي أن تكون عليه جلسات الكوتشينج الاحترافية:

 

وضع الأسس:

  1. تحقيق القواعد الإرشادية الأخلاقية والمعايير المهنية.
  2. تأسيس اتفاقية الكوتشينج.

إنشاء علاقة الكوتشينج بشكل تشاركي.

  1. تأسيس الثقة والود مع العميل.
  2. الحضور .

التواصل الفعال:

  1. الإنصات الفعال
  2. الأسئلة القوية
  3. التواصل المباشر

تيسير التعلم والنتائج

  1. رفع الوعي
  2. تصميم الخطوات
  3. التخطيط ووضع الأهداف
  4. ادارة التقدم والمسئولية

هناك العديد من التفاصيل الأخرى التي تندرج تحت كل كفاءة من حيث معناها وطريقة تنفيذها. وستتم مناقشة هذه التفاصيل خلال الدورة التدريبية المخصصة للكوتشنج. وتشكل الكفاءات الأساسية دليلك ومرشدك في ممارستك للكوتشينج. وعلى الرغم من أنني لن أقدم الكثير من التفاصيل في هذا الجزء، لكنني سأقوم بتسليط الضوء على إحدى الكفاءات التي أرى بأنها واحدة من كفاءات الكوتشينج الجوهرية.

 

كفاءة رفع الوعي

يستخدم الكوتشينج منهجية، وتقنيات، وأدوات فريدة بشكل مقصود بهدف رفع الوعي الذاتي. وهدف الكوتشينج هو تمكين العميل من اكتشاف قوته الكامنة داخله. كل شخص قادر ويمتلك الآليات الضرورية لتحقيق كل ما يريد تحقيقه. لكن قد تكون هناك معوقات وتحديات مثل المخاوف، أو الخوف من نظرة الناس إليه، أو البرمجة الخاطئة، وعوامل أخرى تمنع الشخص من الإيمان بنفسه. ومثل هذه الأشياء تعطل القدرة على البحث عن طرق إبداعية لتحقيق النتائج المنشودة.

 

خلال جلسة الكوتشينج، يقوم الكوتش بتيسير عملية التفكير من خلال طرح الأسئلة القوية التي تساعد المستفيد على التفكير بشكل إبداعي ورؤية ما بعد الوضع الحالي. ويؤدي هذا إلى رفع الوعي من حيث القدرات الشخصية، والمهارات، والفرص والكثير من الأشياء ذات الصلة. مع رفع الوعي الذاتي، يزداد مستوى الالتزام والمسئولية. ويصبح المستفيد أكثر قربا إلى الالتزام بخطة العمل المتفق عليها لأنه هو الذي قام بتطويرها بنفسه.

 

خلال جلسة الكوتشينج، يقوم الكوتش بتيسير عملية التفكير من خلال طرح الأسئلة القوية التي تساعد المستفيد على التفكير بشكل إبداعي ورؤية ما بعد الوضعية الحالية. ويؤدي هذا إلى رفع الوعي من حيث القدرات الشخصية، والمهارات، والفرص والكثير من الأشياء ذات الصلة. مع رفع الوعي الذاتي، يزداد مستوى الالتزام والمسئولية. ويصبح المستفيد أكثر قربا إلى الالتزام بخطة العمل المتفق عليها لأنه هو الذي قام بتطويرها بنفسه, بكونك كوتش أو بكونك شخصا تفكر في أن تصبح كوتش، من المهم فهم بأن الكوتشينج يعمل على مستوى شخصي. وهدف الكوتشينج ليس فقط التحقيق والإنجاز بل أيضا خلق بيئة تعلم آمنة حيث يستطيع المستفيد التعبير والتحدث بحرية وبارتياح. وعندما يتم تأسيس هذه البيئة، يزداد مستوى الوعي، وسيتم إنشاء خطة عمل فعالة، ورفع مستوى المسئولية، وتحقيق الأهداف.

 

ما هي الأشياء التي لا تندرج ضمن الكوتشينج؟

قد يبدو الكوتشينج كممارسة شبيهة بباقي المهن مثل الاستشارات، التدريب، والتوجيه. لكن الكوتشينج كمهنة في الواقع مختلف عن باقي المهن فهو يركز على المستقبل. وعلى الرغم من كونه مختلف وفريد، إلا أن هناك بعض التصورات الخاطئة حول ما يندرج وما لا يندرج ضمنه تحت الكوتشينج. وهذه التصورات الخاطئة جاءت نتيجة نقص في المعلومات والمعرفة حول الكوتشينج؛ والسبب الآخر مع الأسف الشديد راجع إلى أولئك الذين يدّعون أنهم يمارسون الكوتشينج بالرغم من أنهم لم يتلقوا التدريب الكافي ولم يتلقوا الاعتماد الصحيح لممارسة الكوتشنج. ونتيجة لهذا وذاك، مازال الكثير مفهوم الكوتشنج مجهول عند الكثيرين. في هذا الصدد، هناك مقال في مدونة بعنوان: ‘مفاهيم خاطئة عن الكوتشينج’؛ وننصح بقراءة هذا المقال لأنه مفيد جدا لفهم الكوتشينج مقارنة مع باقي المهن.

 

الكوتشينج مقابل المهن الأخرى

على الرغم من أنه قد يبدو أن هناك بعض التشابه أو تداخل، إلا أن هناك اختلاف بين الكوتشينج والمهن الأخرى كما يوضح ملخص المقارنة أسفل:

 

الكوتشينج ليس تقديم المشورة/ أو إعطاء علاج نفسي:

  • الكوتش لا يقوم بتشخيص حالة المستفيد.
  • الكوتش لا يسعى إلى الوصول إلى تصنيف حالة المستفيد.
  • الكوتش لا يقدم أية حلول أو اقتراحات أو نصائح
  • الكوتش لا يحلل ماضي المستفيد ولكن يتطرق إليه كي يقرر المستفيد ماذا تعلمه وبناء عليه يمضى قدما إلى الأمام


الكوتشينج ليس مهنة الاستشارات:

  • في الكوتشينج، المستفيد هو الخبير لأنه هو الشخص الوحيد الذي يكون واعيا بشكل كامل بوضعيته وبأفضل الحلول الكفيلة وبخطة العمل.
  • يقوم الكوتش بالانصات الفعال ويسأل الأسئلة القوية التي تساعد المستفيد الى الوصول الى النتائج والحلول
  • لا يقوم الكوتش بإعطاء النصيحة، أو اقتراحات، أو توصيات.


الكوتشينج ليس توجيها (Mentoring):

  • يركز الكوتشينج على احتياجات ورغبات المستفيد. والمستفيد هو من يقرر ما سيتم التحدث عنه ومدى تعمق المحادثة.
  • وعليه، حتى لو تم تحديد الموضوع الذي سيتم مناقشته خلال الجلسة، ربما خلال الجلسة، يتم التطرق لمواضيع آخرى تهم المستفيد وبالتالي يتم مناقشتها.
  • المستفيد هو الذي يقرر الدروس التي تعلمها، ودور الكوتش هو التيسير.
  • لا يوجد هناك أي تفاضل بين الكوتش والمستفيد.


الكوتشينج ليس تدريساً ولا تدريبا:

  • لا يوجد هناك أي نقل للمعلومات من طرف إلى آخر خلال الكوتشينج.
  • التركيز على المستفيد وبالتالي هو من يحدد الموضوع والهدف للجلسة.
  • لا يوجد أي تفاضل بين الكوتش والمستفيد.


مصطلحات الكوتشينج:

اذا كنت شخصا تفكر في أن تصبح كوتش، هناك بعض المفاهيم  التي ينبغي التعرف عليها:

 

الكوتش

 هو شخص يمتلك المعرفة المطلوبة، والمهارات المطلوبة، والتعليم/التدريب المطلوب لإجراء جلسات الكوتشينج لمساعدة الآخرين على تحقيق أهدافهم من خلال رفع وعيهم الذاتي ومستوى المسئولية لديهم.

المستفيد (العميل)

هو الشخص الذي يتلقى/ يستفيد من جلسات الكوتشينج.

جلسة الكوتشينج

هي النشاط الذي يقوم من خلاله الكوتش والمستفيد بالجلوس معا للتحدث من خلال تطبيق الكفاءات الأساسية وأخلاقيات الكوتشينج.  ويتم تحديد والاتفاق على عدد جلسات الكوتشينج بين الكوتش والمستفيد. وتكون مدة كل جلسة بين 45 دقيقة إلى 60 دقيقة.

اتفاقية الكوتشينج 

وثيقة يتم توقيعها من طرف الكوتش والمستفيد. وتوضّح هذه الوثيقة الغرض من علاقة الكوتشينج وكل المعلومات ذات الصلة مثل عدد الجلسات، طرق التواصل خارج جلسة الكوتشينج، والتكلفة المالية لجلسات الكوتشينج.


 

هل يعتبر الكوتشينج وظيفة للاحتراف المهني؟


بداية الكوتشينج:

تم استخدام الكوتشينج كمصطلح لأول مرة سنة 1830 بمعنى ‘المعلم’ الذي” يوجه أو الشخص الذي  يعطي تعليمات ويدرب الأفراد أو المجموعة.” وهدف الكوتش هو نقل الطلاب خلال فترة الامتحان. أما لغويا، فأصل الكلمة كوتش مشتق من الكلمة الهنغارية كوتشي Kocsi والتي تعني العربة.

 

وقد ظهر الكوتشينج مع تطور العلوم الإنسانية وعلاقتها بالتطور التكنولوجي مثل ما حدث بعد الثورة الصناعية. وبدأ الكوتشينج بعدها في الانتشار واكتساب الشهرة مع تزايد عدد الكتب والمقالات التي تم نشرها حوله كمجال مهني وعن دوره في تعزيز الإدارة والأعمال.

 

بين سنتي 1970 و1980، اكتشفت بعض الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا أهمية الكوتشينج وعلى وجه الخصوص في ميدان الإدارة والأعمال. ومنذ ذلك الحين، بدأ الكوتشينج كممارسة احترافية يتطور باستمرار مع تزايد الكتب، والمقالات والدراسات البحثية المنشورة حوله.

 

الكوتشينج كوظيفة للاحتراف المهني

مع هذا التطور، تقدم الكوتشينج وتمكن من خلق طرق فريده. حيث أنه يمتلك منهجيته وأدواته وتقنياته الخاصة. وعلى الرغم من اعتباره حديثا نوعا ما، إلا أن البيانات التحليلية والبحوث العلمية في مجالات الكوتشينج في تزايد مستمر. بالإضافة إلى هذا، تم تأسيس العديد من المنظمات العالمية في مجال الكوتشينج مثل منظمة الاتحاد الدولي للكوتشينج ICF. وقد ساهمت هذه المنظمات في تنظيم وتقنين مهنة الكوتشينج. كما وفّرت منصة للكوتشز عبر العالم لتبادل المعرفة والخبرة.

 

اعتماد الكوتشينج

بناء على ما سبق، من الواضح أن الكوتشينج قد تمكن من تأسيس نفسه كمهنة احترافية. لكن، إذا كنت مهتما بأن تصبح كوتش، من المهم جدا أن تكون واعيا باعتماد الكوتشينج. توجد العديد من المنظمات التي توفر برامج تدريبية في الكوتشنج. وكل منظمة لها تنظيماتها ومتطلباتها ومعاييرها الخاصة.

 

بالنسبة لمركزنا، مركز الثمانية الرائدة (أوكتاريوم) يندرح تحت مظلة أكبر منظمة دولية للكوتشينج، وهي منظمة الاتحاد الدولي للكوتشينج ICF. لكن لكل شخص الحرية الكاملة في اختيار المنظمة التي يرغب بها. الجزء المهم في هذا هو أنك تتعرف على مختلف المنظمات وتفهم الفوائد التي ستعود لك من خلال الانضمام لهم. وبغض النظر عن المنظمة التي ستختارها، فالحصول على الاعتماد أمر ضروري. وذلك لأن ازدياد وعي الناس بالكوتشينج يجعلهم يبحثون عن كوتش معترف ومعتمد دوليا. وإذا لم يتوفر الكوتش على ذلك فسيكون من الصعب عليه التنافس مع الكوش الآخرين.

 

وخلال سعيك للحصول على الاعتماد، خطوتك الأولى هي تحديد المنظمة التي ستختارها ولماذا. ويجب أن تدرك وتفهم الفائدة التي ستجنيها مقابل انضمامك إلى هذه المنظمة أو تلك. ثانيا، ينبغي فهم  المسار الذي ستأخذه للحصول على الاعتماد التي ترغب به. مثلا، في منظمة الاتحاد الدولي للكوتشينج ICF، هناك ثلاث مستويات: كوتش مساعد معتمد (ACC)؛ كوتش محترف معتمد (PCC)؛ وكوتش ماستر معتمد (MCC). وكل مستوى من هذه المستويات الثلاث له مسارين يمكنك أخذهما للحصول على الاعتماد. وهذه معلومة مهمة جدا تقتضي فهمها بشكل كامل. ثالثا، ينبغي عليك تطوير خطة العمل الخاصة بك. ويجب أن تحتوي على الخطوات، والإطار الزمني، والمال المطلوب. إلى جانب هذا، من المفيد أيضا جمع المعلومات من الكوتشز الذين حصلوا على الاعتماد من المنظمات الدولية ليدعموك ويزودوك بنصائح ومعلومات مفيدة في هذا الشأن.

 

مجالات الكوتشينج

بمجرد أن تبدأ رحلتك لتصبح كوتش محترف، ربما تبدأ في التفكير حول المجال الذي تريد أن تركّز عليه ككوتش. وفي هذا، سيكون تدريبك الأول يركز على الكوتشينج بشكل عام؛ ويعتبر هذا التدريب كوتشينج شخصي أو كوتشينج الحياة. عملية الكوتشينج في كل المجالات هي نفسها بشكل عام. لكن يعتمد على الكوتش والمجال الذي يريد ان يتخصص فيه. وبالتالي، يمكنك أن تقرر بأن تصبح كوتش في الكوتشينج الشخصي أو كوتشينج الحياة، أو يمكنك أن تقرر التركيز على مجال محدد. وإليك بعض مجالات في الكوتشينج:

  • الكوتشينج التنفيذي
  • كوتشينج الأعمال
  • كوتشينج المهن والوظائف
  • كوتشينج القيادي
  • كوتشينج التربوي
  • كوتشينج الشباب
  • كوتشينج الأمور المالية
  • كوتشينج الصحة
  • كوتشينج العلاقات

ولتكون كوتش متخصص في مجال محدد، ينبغي عليك بناء خبرتك ومعرفتك في المجال الذي تختاره. وتعلم الطرق والتقنيات التي من خلالها تساعد المستفيد على الوصول الى الأهداف في المجال المختار. ولكن، من ناحية أخلاقيات الكوتشنج فهي مطلوبة في كل جلسات الكوتشنج بغض النظر عن التخصص.

 

هل الكوتشينج يناسبني؟

الآن بعد تكوينك نظرة عامة حول الكوتشينج، ربما حان الوقت لتسأل نفسك: هل أريد أن أصبح كوتش؟ وبالتأكيد، أنت وحدك من يستطيع الإجابة على هذا السؤال. لكن هناك بعض الأسئلة التي يمكنها أن تساعدك على اتخاذ القرار:

  • هل تحب أن تساعد الآخرين؟
  • هل تستمتع عندما يحقق الآخرين اهدافهم؟
  • هل تحب أن تكون جزءا من نجاح الآخرين؟
  • هل تؤمن بأن كل شخص يمتلك إمكانيات النجاح؟
  • هل تؤمن بأن كل شخص قادر على تحويل حياته إلى الأفضل؟
  • هل تؤمن بأن الناس قادرين على الإنجاز وتحقيق النجاح؟
  • هل تريد أن يتعلم الناس بأنفسهم؟
  • هل تمتلك مهارات إنصات جيدة؟
  • هل تنصت بانتباه عندما يتحدث الآخرون؟
  • هل تستمتع بالتعلم ومواصلة تطوير معرفتك ومهاراتك؟


طبعا، هذه الأسئلة ليست الشيء الوحيد الذي ينبغي أخذه بعين الاعتبار أثناء اتخاذ قرار مهم مثل تحديد المهنة التي ستحترفها في حياتك. لكن هذه الأسئلة ستعطيك فكرة عما يتطلبه الأمر. ومن بين الأمور المهمة في كونك كوتش هو أن الكوتشينج يتضمن التطور المستمر؛ إضافة إلى ذلك، أن تصبح كوتش، مثل باقي المهن، يتطلب الوقت، والجهد، والمال.

 

وإلى جانب الأسئلة الواردة أعلاه، سيكون من المفيد أيضا مناقشة مهارتين من عدّة أساسيات يتطلبهما الكوتشينج: الإنصات وطرح الأسئلة.

 

الإنصات

خلال جلسة الكوتشينج، يقضي الكوتش معظم الوقت في الإنصات الفعال بشكل عميق إلى المستفيد. ويتم تعزيز هذه المهارة بزيادة الاهتمام في الإنصات إلى الشخص الآخر. وبكونك كوتش، أنت حريص على أن تعرف المستفيد وفهم الوضعية، والمنظور، والأفكار، والمشاعر، وكل الأشياء الأخرى ذات الصلة. ولهذا، يجب أن يمتلك الكوتش مستوى عال في مهارات الإنصات.

 

وقد أظهرت الإحصائيات بأن نسبة الناس الذين يقومون بالإنصات الفعال هي حوالي 55%؛ لكن يتم تذكر حوالي 17 إلى 25 %  فقط مما تم الإنصات إليه. وهذا يعني بأن أكثر من نصف ما قيل لم يتم إدراكه. وعليه، بكونك كوتش، ينبغي أن تعمل على صقل وشحذ مهاراتك في الإنصات لأنه في غياب الإنصات، لن تستطيع طرح أسئلة قوية. وإليك بعض النقاط لأخذها بعين الاعتبار أثناء الإنصات:

  • أظهر اهتماما حقيقيا بالشخص الذي يتكلم.
  • كن حاضرا (ذهنيا) عندما يتكلم الشخص الآخر.
  • قم بفهم وإدراك المعلومات التي تستقبلها دون إصدار أحكام.
  • أثناء الإنصات، اجعل تركيزك على مايتم قوله ولا تركز على ماذا ستقوله اوترد عليه.
  • حاول أن ترى ما وراء الكلمات، انتبه إلى لغة الجسد، تعابير الوجه، والإشارات.


طبعا هناك المزيد حول الإنصات، لكن ما أقدمه في هذا الجزء هو نظرة عامة مختصرة للأشخاص المهتمين بأن يصبحوا كوتشز. والإنصات له عدة مستويات وطرق. وهو يتضمن الكلمات المنطوقة وغير المنطوقة.  والجزء المهم في هذا هو أن يكون لدى الكوتش مهارة إنصات عالية؛ ويكون قادرا على التركيز على المستفيد والإنصات إليه بشكل عميق.

 

الأسئلة القوية

بناء على الإنصات الفعال والعميق، يقوم الكوتش بطرح الأسئلة القوية على المستفيد. وهناك العديد من التفاصيل والتقنيات المهمة التي تندرج تحت هذا الموضوع والتي يحتاج الكوتش إلى تعلمها وممارستها للتمكن من وإتقان هذه المهارة الحاسمة. كونك كوتش، أنت تحتاج إلى تعلم أنواع الأسئلة المختلفة، وتعلم نوع الأسئلة التي ستستخدمها ومتى تستخدمها، وتعلم ماهي الأسئلة التي يجب تجنبها. والغرض الرئيسي من طرح الأسئلة هو تحقيق جوهر الكوتشينج الذي يؤمن بأن كل شخص يمتلك ‘الإجابات بداخله’. من خلال الأسئلة، سيكون المستفيد قادرا على رفع وعيه الذاتي، وزيادة المسئولية، وصنع خطة عمل مناسبة لتحقيق النتائج المرغوب فيها.

 

الأرباح من الكوتشينج

من الأشياء التي قد تثير الفضول هو إذا ما كان الكوتشينج كمهنة يوفر أرباحا مستمرة. لكن قبل الإجابة على هذا السؤال، هناك بعض النقاط المهمة التي يجب مراعاتها:

 

  • يختلف الدخل المادي اعتمادا على تخصص الكوتشينج (كوتشينج الحياة، كوتشينج الأعمال، الكوتشينج التنفيذي، إلخ)
  • الرواتب المقدمة هنا مبنية على دراسات أجريت على المستوى الدولي مثل الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة. وعليه، فمقدار الراتب سيختلف باختلاف الدول.

الفائدة المالية التي يجنيها الكوتش تعتمد على عدة عوامل مثل الاعتماد، سنوات الخبرة، واستراتيجية التسويق.

وفق دراسة الكوتشينج التي أجراها الاتحاد الدولي للكوتشينج سنة 2016، يبلغ متوسط راتب كوتش الحياة ما بين 51000 و 61900  دولار أمريكي. ووفق نفس الدراسة، يكسب الكوتش في دول الشرق الأوسط وإفريقيا حوالي 35900 دولار أمريكي. ويعتمد سعر جلسة الكوتشينج على سنوات خبرة الكوتش. ويوضح الرسم البياني التالي سعر جلسة كوتشينج من ساعة واحدة مقابل عدد سنوات الخبرة.

 



اسعار جلسات الكوتشنج

 

وجدير بالذكر في هذا الشأن بأن الكوتشز الأكثر خبرة وشهرة يمكنهم كسب ما يصل إلى 210933  دولار أمريكي. ومثل هؤلاء الكوتشز الذين يصلون إلى مثل هذا المبلغ يكونون قد عملوا بجد وجهد من أجل خلق علامة تجارية فريدة لأنفسهم. ويكونون أيضا قد ساهموا في ميدان الكوتشينج من خلال طرق أخرى مثل الكتب، والندوات، والإصدارات الصوتية، إلخ.

 

العلامة التجارية والتسويق:

يعتبر الكوتشز المشهورين مثل توني روبينز Tony Robbins،  ومارشال جولد سميث Marshall Glodsmith، وجاك كانفيلد Jack Canfield  كوتشز مؤثرين ساهموا في ميدان الكوتشينج من ناحية التعليم والتطبيق والممارسة. فقد عملوا دون كلل أو ملل من أجل بناء مسار احتراف مهني قوي في الكوتشينج. واستخدموا استراتيجيات وتقنيات تسويق كفيلة وفعالة في جلب العملاء. ونتيجة لذلك، تعتبر أسماءهم لوحدها علامة تجارية.

 

وسواء كنتَ تسعى إلى الوصول إلى مثل هذا المستوى أو لا، من المهم جدا أن تفهم قيمة التسويق في اتخاذ الكوتشينج كمهنة لك. فالعديد من الكوتشز يركزون فقط على حضور برامج تدريبية والحصول على الاعتماد. لكنهم يفشلون لأنهم يهملون الجانب التسويقي وبالتالي ليس لديهم خطة تسويقية والتي تشمل الاستراتيجيات التسويقية، والتسعيرة، والإعلانات الذكية، وغيرها. هناك العديد من الطرق التي يمكنك من خلالها أن تسوّق لخدماتك ككوتش. ومن المهم جدا أن تُدرج هذا في خطتك عندما تقرر احتراف الكوتشينج.

 

ماذا بعد؟

مع قراءتك لهذا المقال، ربما تكون قد اتخذت قرارا مبدئيا بخصوص اتخاذ الكوتشنج كمهنة احترافية. وفي حال هناك ميول لديك للكوتشنج فمن الأفضل أن تقوم ببحث أكثر في هذا المجال واكتساب المعلموات التي تحتاجها للوصول الى قرار حكيم. كان الهدف من هذا المقال هو تقديم نظرة عامة. ولكن اذا كنت مهتما بالموضوع وتود تعلم المزيد، إليك بعض الاقتراحات التي ستساعدك على المضي قدما.

  • قم باختيار وتحديد مستوى الاعتماد الذي تريد الحصول عليه.
  • قم باختيار المنظمة أو المعهد الذي تريد الانضمام إليه.
  • قم بتحديد نوع التدريب المطلوب وكل المعلومات ذات الصلة (مثلا: هل سيكون ذلك عبر الإنترنت ام حضوري، كم عدد ساعات التدريب، التكلفة، إلخ).
  • قم بالتخطيط لاستراتيجية التسويق التي ستنتهجها وحدد القيمة المضافة التي ستضيفها إلى سوق الكوتشينج.
  • قم بتحديد الطرق والقنوات التي ستستخدمها مثل التواصل الاجتماعي
  •  تأكد من انك مطلع دائما على أحدث البحوث، والمقالات، ومختلف المنشورات والمؤلفات التي ستساعدك على شحذ مهارتك في الكوتشينج.
  • تمكن من وأتقن مهارات الكوتشينج.
  • استمتع باحترافك للكوتشينج.


خاتمة

مع تواصل ازدهار مهنة الكوتشينج، يتوقع الكثيرون بأن الكوتشينج سيكون واحدا من أبرز المهن في المستقبل القريب. يركز الكوتشينج على مساعدة الأفراد للوصول إلى كامل إمكانيات نجاحهم. كما يساهم الكوتشنج في تطوير وتحسين كل جوانب الحياة. فهو يوفر طريقة فعالة وابداعية لتحقيق النتائج المرغوب فيها. وإذا كنت مهتما باحتراف الكوتشينج، فالآن هو الوقت الصحيح!.

 

للمزيد من المعلومات حول الكوتشينج والتدريب على الكوتشينج، الرجاء التواصل مع مركز الثمانية الرائدة (أوكتاريوم).



المراجع:
  1. https://coachfederation.org/history
  2. https://rapidbi.com/history-of-coaching-a-true-insight-into-coaching/
  3. https://www.creditdonkey.com/listening-statistics.html
  4. https://www.universalcoachinstitute.com/life-coach-salary/